تختلف كثافة سكان العالم اليوم عن كثافة القرون الماضية والتي ستختلف حتما عن كثافة الأجيال القادمة ويرجع ذلك أساسا الى الزيادة العددية ا...
تختلف كثافة سكان العالم اليوم عن كثافة القرون الماضية والتي ستختلف حتما عن كثافة الأجيال القادمة ويرجع ذلك أساسا الى الزيادة العددية الضخمة للسكان والى التقدم التقني الذي أحرزاه الإنسان.فسمك الغطاء البشري يزداد يوما بعد يوم بعضه يتميز بكثافة مهمة والبعض الأخر يتميز بكثافة ضعيفة.
1 - مقياس الكثافة
كثافة السكان ببسطة هي توزيع السكان على المساحة التي يعشون فيها ونظرا لتنوع الحرف التي يمارسها السكان وتنوع استغلال الأرض لجاء الباحثون الى استخدام عدة مقاييس لتحديد الكثافة.
الكثافة الخام: وهي من أبساط أنواع المقاييس المستخدمة في دراسة السكان وتعني مجموع أعداد السكان على المساحة التي يعشون فيها. عدد السكان في بلد ما / مساحة بلد ماهذا النوع من الكثافة أي كثافة معممة توزع السكان على كافة أرجاء البلد أو المكان دون حساب للاعتبارات أخرى سواء المتعلقة منها بالسكان من حيث نوع العيش و مستواه والمتعلقة منها بالمكان حيت تساوي بين الأماكن الأهلة بالسكان والمناطق الفارغة منهم وهذا النوع من الكثافة لا يعبر على العلاقات الوظيفية بين السكان والمساحة التي يشغلنها فهو ذو أهمية قليلة في دراسة العلاقة بين السكان والموارد ولا يمكن الاعتماد عليه كثيرا كمقياس ضغط سكاني للمقارنة بين الدول. ومع ذلك فإن قيمته تبدو في مقارنة المناطق الصغيرة المساحة والمتجانسة في طرقها الطبيعية والبشرية والاقتصادية أي حيث تكون الفروق البيئية والبشرية قليلة.
الكثافة الفزيولوجية: للتخلص من العيوب المرتبطة بالكثافة الخام للسكان ثم التركيز هنا على المناطق الأهلة بالسكان فقط باستبعاد الأراضي الغير الأهلة بالسكان وربطها بالأراضي الزراعية المنتجة ويطلق عليها البعض الكثافة الإنتاجية ونحصل عليها بالمعدلة التالية مجموع عدد السكان في بلد ما / مساحة الأراضي الزراعية لهذا البلد هذه الكثافة تفوق الكثافة الخام ويجب التعامل مع بحذر رغم أهميتها لأن الأراضي الغير الزراعية والتي تم استبعادها من المعادلة قد تكون مستغلة في نشاط اقتصادي أخر أو الغابات أو التعدين أو غير ذلك.كما أن الأراضي الزراعية التي نسب إليها السكان تختلف في قدراتها الإنتاجية سواء في نوع المحاصيل أو قيمتها.
الكثافة الزراعية : تربط بين حرفة السكان ووظيفة الأرض لذلك تم استبعاد إجمالي للسكان من المعادلة واستبدالهم بالسكان الزراعيين لتصبح المعاداة كالتالي : مجموع إجمالي لعدد السكان الزراعيين في بلد ما / مساحة الأراضي الزراعية في هذا البلد ومن عيوب هذه الطريقة – التباين في خصائص السكان الزراعيين – التباين في القيمة الإنتاجية للأراضي الزراعية – انحصارها في الأماكن التي تشغل فيها الزراعة الحرفة الرئيسية للسكان.
2- توزيع الكثافة
إذا كانت آسيا أكثر القارات سكان فهي أيضا أكثرها كثافتا .في جنوبها الغربي نجد سكان الشرق الأوسط فيما يشبه الواحات تصل فيما بينها مساحة شاسعة قاحلة تعمل على خفض كثافة السكان عمان 8,3 ن/كلم مربع السعودية 11,4 ن اليمن 39,7 ن قطر73,9 ن أما ما تميز منها بمناخه المعتدل وموقعه البحري المميز عند بوابة آسيا على البحر الأبيض المتوسط الشرقي فيتسم بالكثافة المرتفعة كما في لبنان 343,9 ن وإذا ما تقدمنا جنوب وسط آسيا نجد تركزا عاليا في الكثافة السكانية في مناطق التربة الخصبة وأحواض الأنهار كما في بنكلاديش984,9 ن الهند 535,7 ن باكستان 198,4 ن ولا تنخفض الكثافة إلا عند الكتل الجبلية العظيمة في الشمال قيرغيزستان 26,3 ن أفغانستان 45,8 ن و بوتان 46 ن كلم.
أما في اتجاه جنوب شرق آسيا فنجد نمط الحياة الزراعية يلعب دورا كبيرا في ارتفاع الكثافة في بعض دولها،كما في الفلبين 276,8 ن الفيتنام 254 ن التيلوند 125 ن أندونسيا 117 ن في حين لعب الموقع البحري الإستراتيجي لسنغفورى في جدب السكان إليها بأعداد هائلة جعلها من أعلى الكثافات السكانية في الجنوب الشرقي 6361,8 ن وإذا ما وصلنا الى شرق آسيا نجد أعلى الكثافات الهنكونك 7112,1 ن ولقد سهمت فيها عوامل عدة منها ما ارتبط بالاستعمار البريطاني السابق لهذه الجزيرة وتحويلها الى مركز للتجارة الحرة في الشرق الأقصى ومنها ما ارتبط بالهجرة الكثيفة من الصين الأم ولا شك أن للموقع الإستراتيجي لهذه الجزيرة دورا رئيسيا في ذلك أما الكثافة العالية في البلدان الأخرى فارتبطت بالتربة الخصبة ونظام الزراعة الكثيفة لاسيما زراعة الأرز كما في كوريا الشمالية 186,6 ن وكوريا الجنوبية 481,1 ن الصين 137,1 ن و على العكس من ذلك تماما ارتبطت الكثافة العالية في اليابان 338,9 ن بمناطق الصناعة والزراعة وعلى العكس جاءت الكثافة متدنية جدا منغوليا 1,7 ن لطبيعتها المتضرسة ومناخها المتظرف .
أوربا : تعتبر من القارات ألأكثر سكانا بالنسبة لحجمها وأكثر القارات تدرجا في الكثافة فليس فيها صحاري فارغة كما في آسيا و إفريقيا.في شرق أوربا تصل الكثافة الى69,6 ن في بلغاريا أوكرنيا 77 ن رومنيا 91,1 ن .أما في الشمال فتصبح الكثافة أقل اسلاندا 2,9 ن النرويج 14,3ن فيلاندا 15,51 ن السويد20,1 وللمناخ والموقع المتطرفين هنا دور رئيسي في قلة السكان. وخارج شرق وشمال أوربا هناك استمرارية في الغطاء البشري دون انقطاع إلا حيت تقوم الكتل الجبلية. هذا النطاق من الكثافة العالية يبدأ من هولندا شمالا 392,5 ن مرورا ببلجيكا 314,9 ن وألمانيا 231,6 ن وسويسرا 175,6 ن وصولا الى إيطاليا في الجنوب 192,8 ن والاقتصاد صناعي متطورا جدا الى جانب الزراعة الكثيفة والمتطورة أيضا.
افريقية: وأهم ما يميز توزيع السكان فيها هو كون الأجزاء العالية الكثافة في نصفها الشمالي أي شمال خط الاستواء يقابله ما يشبه ذلك في نصفها الجنوبي وكذلك الفراغ يقابله الفراغ.فالمغرب الأهل بالسكان في أقصى الشمال 44 ن تقابله الأطراف الجنوبية من إفريقيا ليتو 59,1 ن وجنوب إفريقية 138,9 ن والصحراء الكبرى الشبه الفارغة من السكان في الشمال تقابلها صحراء جنوب غرب إفريقيا في الجنوب ناميبيا 2,5 ن وبوتسوانا 3 ن وعلى الساحل الغربي الى الشمال من خط الاستواء يظهر نطاق من الكثافة العالية ابتداء من نيجريا شرقا 142,4 ن مرورا بغانا 92 ن وصولا الى زمبيا34,2 ن.في الغرب يظهر مثل هذا التناسق في التوزيع في النصف الشرقي من القارة ففي شمال هذا القسم يتركز السكان في شريط ضيق هو واد النيل وبعد مسافة طويلة تعود الكثافة الى الارتفاع مرة أخرى حول بحيرة فيكتوريا و في الجبال الغربية في أوغندا 119,5 ن وبرولندي 71,2 ن و رواندا 343,1 ن يقابلها في القرن الإفريقي تدني واضح في الصومال12,9 وإذا انتقلنا الى القسم الجنوبي من افريقية التجانس وهو واضح بين القسم الشرقي و القسم الغربي.فالقسم الشرقي كثير السكان ومرتفع الكثافة كما في شوزيلندا 59,4 ن وتلزنيا 40,6 ن والمزنبق 24,7 ن مقارنة بالقسم الغربي الصحراوي القليل السكان كما في ناميبيا 2,5 ن وانكولا 12,8 ن ومهما يكن فإن افريقية تبقى أقل القارات كثافة بين قارات العالم القديم وإن لم يكن كذلك مقارنة بالعالم الجديد لأمريكا.
أمريكا تشكل الأمريكيتين نطاقا يمتد من الدائرة القطبية الشمالية الى الدارة القطبية الجنوبية ويتركز الكنديون في قسم الجنوب الشرقي أما باقي أنحاء كندا الشاسعة فتكدوا تكون شبه خالية من السكان لصعوبة المناخ وتعمل كال من العوامل الطبيعية (مناخ تضاريس) من جهة والقيود المفروضة على الهجرة من جهة أخرى الى الحد من كثافة السكان هنا بحيث لا تتجاوز 3,2 ن ونزولا الى و- م . نجد أن أغلب السكان يتمركزون في القسم الشرقي منها كندا على الساحل الشرقي بين بوسطن في الشمال و واشنطن في الجنوب.وفي الداخل وحول البحيرات العظمى توجد تجمعات ضخمة أما جبال الأبلاش في الشرق فهي وإن كانت مرتفعة لدرجة تعوق الحركة الى الداخل إلا أن أتربتها وأحواضها الداخلية كثيرة السكان و كندا يندر السكان في الغرب لوجود جبال الروكي ومع ذلك يتواجدن على ساحل المحيط الهادي لاسيما في لوس أنجيلس و سان فرنسيسكوا وعلى العموم فإن كثافة سكان و- م .والبالغة 31 ن تعد منخفضة جدا بالمقارنة بمساحتها الضخمة وإمكانياتها التكنولوجية العالية ونزولا الى أمريكة الوسطى والكريب تبدأ الكثافة بالارتفاع لتصل الى 54,7 ن في المكسيك حيث يتركز أغلب السكان في الجبال و الهضاب العالية على ارتفاعات تبلغ 200 متر فوق سطح البحر وفي تصل الكثافة الى 84,7 ن يعيش معظمهم في الجبال لسوء أحوال المناخ في الناطق الساحلية الغربية من البحر أما في قرتيرك فتصل الكثافة 441,9 ن والمرتينك 360 ن و هايتي 307,3 ن والجميك 241,2 ن وبعضها قليل الكثافة ككوبا 104,1 ن و الدومنيميك 105,3ن و البهامس 23,3 ن و يتركز السكان في امريكا الجنوبية في أجزائها الشمالية في نطاق يمتد من مصب الأمازون موازيا للساحل الشرقي جنوب خطي عرض 40 جنوبا وعلى الساحل الغربي القابل لا نجد إلا قلة من السكان بقربة جبال الأنديز الوعرة من البحر باستثناء تركز معتدل في العروض المعتدلة في الشيلي 21,5 ن فعلى العموم فإن الكثافة في أمريكا منخفضة لدواعي المناخ المداري الرطب وغابات الأمازون الكثيفة في نصفها الشمالي و سلسلة جبال الأنديز التي تمتد على طول الساحل الغربي موازية للمحيط الهادي و لا تتعدى أعلى الكثافات 46 ن كما في الإكوادر 46,6 ن و40 ن في كولمبيا في حين تتدنى الى 2,1 ن الفرنسية و 2,8 ن في سورينام 8,4 ن في بوليفيا في أقانيا المتمثلة بشكل رئسي في استراليا فلا تتعدى كثافتها 2,6 ن ورغم ذلك فإن العدد القليل من السكان غير موزع بالتساوي فأكثر من ثلثيهم يتركز في المنطقة الحيوية الشرقية حيث يعيشون على مساحة لا تتعدى ثمن مساحتها وغالبية السكان هنا تعيش في المدن ويعتبر وسط آسيا خاليا من السكان لوجود الصحاري باستثناء المناطق التي توجد بها المناجم والمزارع التي تربى فيها الماشية وعلى بعد حوالي 1500 كلم الى الجنوب الشرقي من استراليا تفقع نيزيلاندا المتميزة باعتدال مناخها وحيث تسود تربية الأغنام بأعداد كبيرة لتوفر المراعي ولا تتعدى الكثافة هنا 14,9ن وقلة السكان هنا نتيجة بالدرجة الأولى عن بعدها عن الأماكن الأهلة بالسكان.
نمو السكان في العالم
تحدد الولادات والوفيات والهجرة زيادة السكان ونقصانهم ويسمى الفارق بين عدد الولادات وعدد الوفيات الزيادة الطبيعية والهدف من دراسة التزايد الطبيعي معرفة الوثيرة التي يتزايد بها أو يتناقص بها السكان في منطقة معينة وقد تأخذ هذه الوثيرة طبعا إيجابيا سلبا أو تبثا وهناك أيضا أعداد من السكان تغادر مواطنها الأصلية لتستقر بأماكن أخرى وهم المغادرون أو الهجرة الى الخارج. وهناك أيضا أعداد تفيد الى مكان ما لتستقر فيه وهم الوافدون أو الهجرة الوافدة.
تقدر الزيادة الطبيعية إما على أساس الأعداد المطلقة أو على أساس النسب وفي هذه الحالة الأخيرة تكون النسبة الى مجموع السكان على أساس مئوي أو ألفي وبالإشارة الى سنة معينة.ويسمى الفارق بين معدل المواليد ومعدل الوفيات بمعدل النمو الطبيعي.وهو النسبة التي يزيد بتا حجم السكان أو ينقص خلال سنة معينة بسبب زيادة أو نقصن الولادات على الوفيات ويعبر عنه كنسبة من إجمال السكان ولا يجوز الخلط بين معدل النمو الطبيعي ومعدل النمو الديمغرافي (وفيات-ولادات -الهجرة) فهذا الأخير يساوي معدل النمو الطبيعي مع معدل صافي الهجرة ويبين معدل صافي الهجرة التأثير النهائي لحصيلة الهجرة الى الداخل والخارج على سكان منطقة ما.
نمو السكان
مرت ملايين من السينين قبل أن يصبح عدد سكان العالم 1 مليار نسمة في عام 1810 فمند القرن 19 أصبح النمو السكاني يتسارع أكثر فأكثر وصارت المدة اللازمة لإضافة مليار ساكن الى المليارات السابقة تزداد تقلصا مرة بعد أخرى ولقد تتطلب بلوغ المليار الثاني 115 سنة 1925 وتتطلب الوصول الى المليار الثالث 34 سنة 1959 وتتطلب المليار الرابع 15 سنة 1974 ثم تقلصت هذه المدة الى 13 سنة لبلوغ المليار الخامس 1987 أيضا للوصول الى المليار سنة 2000 المليار السادس ليصل عدد السكان حوالي 6.456.000.000 في سنة 2005 ومن الممكن تقسيم مراحل النمو السكاني الى فترتين:
1- فترة النمو السكاني البطيء: وهي التي سبقت سنة1750 لم يتعد خلالها سكان العالم 750.000.000 نسمة ويمكن التميز فيها بين مرحلتين:
* من العصر الحجري القديم 1.800.000 نسمة الى العصر الحجري الأوسط خلال هذه المرحلة لم يتجاوز سكان العالم 4.000.000 نسمة
* من النيوليتل5000 سنة قبل الميلاد الى منتصف القرن 15 عند حوالي 5.600.000 نسمة. قبل الميلاد عرفت البشرية تطورا اقتصاديا ديمغرافيا واجتماعيا مهما فاكتشاف الزراعة مكنت الإنسان في الزيادة في موارده الغذائية ومن جعلها أكثر ضمانة بفعل التخزين فأحدثوا فائض في الإنتاج، مكن كذلك الجماعات البشرية من القيام بعملية التبادل التجاري من جهة و بأنشطة غير فلاحية كصناعة الفخار والخشب والنسيج واستخراج المعادن ومن تم ظهور المدن الأولى من جهة ثانية.فقبل اكتشاف الزراعة قدر عدد السكان ب 6 أو7 مليون نسمة ومع توسعها انتقل هذا العدد الى 80 م نسمة (حوالي 5000 سنة قبل الميلاد) وفي القرن الأول بعد الميلاد عدد سكان العالم الى 230 م نسمة يتراجع قبل القرنين الخامس والسادس الى 200 م ن بب انتشار الأوبئة.ثم ارتفاع من جديد في بداية القرن 14 ليصل الى حوالي 450 م ن .لينزل مرة أخرى الى 375 م ن بسب الطاعون الأسود ليرتفع ثانية وبشكل منتظم الى 750 م ن في أواسط القرن 18 .
مجمل القول فقلة عدد سكان العالم خلال هذه الفترة يرجع الى عدة أسباب نذكر منها :
- ضعف الإنسان أمام الكواريت الطبيعية مثل البراكين الزلازل الحرائق والفيضانات التي تقتل منه الكثير
- المجاعات التي تحدت بسورة متكررة في العديد من بقاع العالم والتي أطرت سلبا على نمو السكان في كثير من مناطق العالم.
- انتشار الأوبئة و الأمراض التي كانت تحصد سكان القرى ومدن بالكامل.فعلى سبيل المثال فقد انتشار مرض الطاعون في القرن 14 في كثير من بلدان أوربا وقد قتل هذا الوباء حوالي مليون ونصف من سكان انكلترا.
- الحروب التي أودت بحياة الكثيرين و أطرت بدورها في نمو السكان.
2- فترة انطلاق نمو السكان : سجل تطور السكان خلال هذه الفترة قفزة نوعية من أواسط القرن 18 الى يومنا هذا إذ انتقل عدد السكان من 750 م ن الى أكثر من 6 مليار. بمعنى أن الزيادة بلغت 5.250.000.000 نسمة خلال قرنين ونصف (250سنة) أي بمعدل 21 م ن في السنة هذا التطور ارتبط بالتقدم الذي عرفته البشرية في العديد من الميادين ومناحي الحياة والذي يمكن أن نلمسه من خلال
- التحسن في إنتاج الغداء كما ونوعا فتطور ففنون الزراعة أدى الى تزايد قدرة الأرض على الإنتاج وتوفير الغداء ومواجهة المجاعات
- تطور التصنيع وما صحابه من تحسن في فنون الإنتاج ووسائل النقل أدى الى تركز السكان في بعض الأقاليم وتزايدهم فيها بشكل واضح ذلك لأن التنمية الاقتصادية تتطلب توفير أيدي عاملة.الإنتاج الكبير مع تخصص أكبر في مختلف الوظائف كما تتطلب أسواق كبيرة تساهم في استمرار الإنتاج.
- تزايد المعرفة البية وتحسن المستوى الصحي للسكان نتيجة الوقاية من الأمراض الفتاكة وتطور ميدان الصيدلة والبيولوجيا ووسائل التطبيب والتجهيزات المختلفة (مستشفيات/المعدات)
- التطور في مجالات العلوم والتكنولوجيا أدى الى إمكانيات السيطرة ولو بشكل نسبي على بعض الكوارث الطبيعية وتلافي أخطارها
- تحسن الأحوال الاجتماعية للسكان وذلك من خلال محاربة الفقر و الأمية....هذا بالإضافة الى المؤثرات العقائدية السائدة لذا الشعوب ومكتاسبتهم المتراكمة عبر التاريخ.
فمند الحرب العالمية الثانية ارتفعت كثيرا نسبة التزايد السكاني العالمي وذلك بفضل التقدم المحقق في ميدان الصحة وبفضل التقنيات المستحدثات في البلدان المتقدمة لمكافحة الأمراض وانتشار تلك الوسائل في بلدان العالم الثالث وهذا دون نسيان أن بالرغم من الحروب والمجاعات لم يعرف العالم مند 1950 نزاعات كبرى تعيق تزايده الهائل خلافا ما حصل في النصف الأول من القرن 20 هذا التعمير المفاجأ في التزايد البشري أثار مشكلة الانفجار السكاني إذا أضيف الى حجم السكان حوالي 4 مليار نسمة في فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز 60 سنة.
مجمل القول هذا التطور الذي شاهدته ساكنة العالم الى اليوم يرجع أساسا الى ظروف الاستقرار النسبي وتنوع مصادر الغداء وتحسن ظروف العيش وسيادة الأمن والتقدم الطبي بمعظم أنحاء العالم .

تعليقات