لفظ يطلق للدلالة على ظاهرة الإنجاب في أي مجتمع سكاني, ويعبر عنها بعدد المواليد الأحياء, وهي تختلف من بلد لآخر ومن منطقة لأخرى كما أنها...
لفظ يطلق للدلالة على ظاهرة الإنجاب في أي مجتمع سكاني, ويعبر عنها بعدد المواليد الأحياء, وهي تختلف من بلد لآخر ومن منطقة لأخرى كما أنها تختلف داخل البلد الواحد من مكان لآخر نتيجة عوامل متعددة, اقتصادية ثقافية اجتماعية صحية. كما تؤثر بشكل كبير في البنية العمرية للسكان, وارتفاعها يؤدي إلى انخفاض كبار السن وتقلصها إلى ارتفاع نسبة كبار السن.
مقايس الخصوبة تقاس خصوبة السكان بعدة مقاييس حسابية تختلف فيما بينها تبعا للعمليات الإحصائية المتبعة للحصول عليها. كما أن لكل منها مزايا وعيوب سواء من حيث سهولة الحصول عليها أو من حيث الدلالة التي تبرزها.
-معدل المواليد الخام: من أبسط مقاييس الخصوبة, وهو عبارة عن النسبة بين عدد المواليد الأحياء في السنة الأولى وإجمالي مجموع عدد السكان في منتصف السنة(لأن الخصوبة عبارة عن متغير) من مزاياه أنه يبين مستوى الخصوبة لبلد أكمله أو جزء منه, ويمكن حسابه بسهولة, ومن عيوبه أنه يمزج بيم مجموعات سكانية تختلف الخصوبة فيما بينها, ولا يميز بين فئلتها المختلفة, ويأخذ هذا المعدل الشكل التالي:
معدل المواليد الخام : عدد المواليد الأحيـــــاء في السنـــــــة / مجموع عدد السكان في منتصف السنة ×1000
-معدل الخصوبة العام: هو النسبة بين عدد المواليد الأحياء في السنة إلى إجمالي عدد الإناث في سن الحمل (15-49سنة) وهذا المعدل يستبعد جميع الذكور كما يستبعد الإناث اللواتي هن خارج فترة الحمل الطبيعية, ويأخذ هذا المعدل الشكل التالي:
معدل الخصوبة العام: عدد المواليد الأحياء في سنــــــــــة معينـــــــــة / عدد الإناث في مرحلة عمر 15-49 في منتصف السنة ×1000
- معدل الخصوبة العمري النوعي الخاص: هو النسبة بين جملة عدد المواليد لأمهات في أعمار معينة إلى عدد الإناث في كل فئة عمرية, وعادة ما تكون فئة خمسيه ( الفرق 5 سنوات) وهو أدق من المعدلين السابقين, وذلك لأن عدد المواليد يختلف باختلاف أعمار الأمهات بدرجة كبيرة ويأخذ هذا المعدل الشكل التالي:
عدد المواليد الأحياء خلال سنة لإناث (أمهات) في فئة عمرية / عدد الإناث ( أمهات) في نفس الفئة العمرية في منتصف السنة ×1000
هذا المعدل يساعد على دراسة مختلف السلوكات الديمغرافية الخاصة بالإنجاب وبالخصوص معرفة أو ضبط الولادات المبكرة والمتأخرة, فالغرض الأساسي من تحديد عدد المواليد في كل فئة عمرية إلى الإناث ( الأمهات) في نفس الفئة هو محاولة تحديد اختلاف إسهام الإناث في الخصوبة حسب الأعمار ودلك لأن فترة الحمل لا تتساوى فيها قدرة المرأة على الإنجاب طول سنوات هذه الفترة.
- معدل الخصوبة الكلي: هو متوسط عدد المواليد الأحياء لامرأة واحدة أو لألف امرأة خلال حياتها الإنجابية ويتأثر هذا المعدل بمتوسط السن عند الزواج للإناث ونسبة ترمل الإناث اللائي في سن الخصوبة أو معد زواج الأرامل منهم ومدى استعمال وسائل تنظيم الحمل (تحديد النسل) ويمكن الحصول عليه بالشكل التالي:
مجموع معدلات الخصوبة العمرية النوعية الخاصة لألف امرأة / 1000إمرأة × 5
التوزيع الجغرافي للخصوبة عبر العالم:
سجل معدل الخصوبة العالمي انخفاضا واضحا إذ مر من 4.2 مواليد لكل امرأة في فترة 1970-1980 إلى 2.7 مواليد لكل امرأة خلال فترة 2000-2005 ويعود ذلك إلى تسارع التحضر وتغيير منزلة الطفل في المجتمع , التقدم في تمدرس الفتيات بالإضافة إلى تراجع متوسط الخصوبة بالبلدان النامية , في هذه الأخيرة يقدر هذا المعدل ب 2.9 مواليد لكل امرأة مقابل 1.6 مولود لكل امرأة في الدول المتقدمة, هدا التباين يعكس الاختلافات التي تعرفها مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هاتين المجموعتين من البلدان.
تشهد الدول المتقدمة اليوم معدلات خصوبة أدنى إلا أنه توجد اختلافات كبيرة فيما بينها, في أوربا بدأ التراجع للخصوبة مع نهاية ق 18 واستمر خلال ق 19و20 فكل الدول الأوربية التي تعرف اليوم معدلات إنجاب منخفضة كانت لها معدلات إنجاب مرتفعة سابقا( انتقل متوسط عدد الأطفال للمرأة الواحدة بأوربا في ق 18 من 4 أو 5 أطفال إلى اقل من طفلين 1.4 حسب معطيات 2000 و2005.
في فرنسا وإنجلترا بدأت حركة انخفاض الخصوبة منذ نهاية القرن 18 , ثم اكتسحت فيما بعد الأوساط الغنية بالمدن في بلجيكا سويسرا كندا ألمانيا وفي ق 19 في إيطاليا وأستراليا وفي القرن 20 في إسبانيا واليابان وأوروبا الشرقية وبولونيا بلغاريا هنغاريا.
ويتراوحمعدل الخصوبة بين مختلف مناطق أوروبا ما بين 1.7 مولود لكل امرأة في شمال أوروبا و 1.6 مولود لكل امرأة في غربها و1.3 في شرقها وجنوبا وأدنى معدل للخصوبة يوجد في أوكرانيا 1.1 مولود لكل امرأة,في حين يصل هذا المعدل في ألبانيا إلى 2.3 لكل امرأة (كندا 1.8 مولود لكل امرأة وأمريكا مولودين) وفي أستراليا ونيوزيلندا قدر هذا المعدل على التوالي ب1.8 و2 لكل امرأة في حين يتراوح في باقي دول أوقيانا ما بين 3.3 مولود لكل امرأة و 4.1 لكل امرأة.
لقد تطلب انخفاض مستويات الإنجاب في أوروبا وبمجموع الدول المتقدمة فترة زمنية طويلة خلال قرنين بالمقارنة مع الدول النامية بضع عقود فقط ابتدءا من ح. ع.2 على الخصوص. في البلدان النامية تسجل إفريقيا أعلى معدلات الخصوبة 5 مواليد لكل امرأة وتسود داخلها اختلافات كبيرة فيما بين المناطق فوسطها وشرقها وغربها هي المناطق التي تشهد أعلى المعدلات, حيث بلغت في الأولى 6.3 لكل امرأة وفي الثانية 5.6 وفي غربها 5.8 لكل امرأة.
وعلى العكس من ذلك انخفض معدل الخصوبة بدرجة كبيرة في شمالها وجنوبها : 3.2 و2.4 على التوالي , ومن الواضح أن الاختلافات في درجة التنمية الاقتصادية والتغيير الاجتماعي واستعمال موانع الحمل تكمن وراء هذا الاختلافات في معدل الخصوبة.
في آسيا: يصل معدل الخصوبة 2.5 , إلا أن هذا المعدل يخفي كذلك مفارقات أو اختلافات على مستوى الدول , فعلى معدل للخصوبة بلغ 7.5 في أفغانستان و6.2 في اليمن في حين لم يزد عن 1.7 في الصين, و1.6 قبرص ,1.4 في سنغافورة 1.3 في اليابان و أرمينيا 1.2 في كوريا الجنوبية.
اما امريكا اللاتينية فهي الأكثر تماثلا في معدلات الخصوبة ,إذ تتراوح بين 2.5 في بحر الكراييب وأمريكا الجنوبية و2.7 في أمريكا الوسطر غير أنه توجد انحرافات عن هذا النطاق في بعض جزر بحر الكراييب, حيث معدل الخصوبة أقل ( كوبا ترينيداد وتوباكو وبويرتوريكو 1.9) في حين تسجل أعلى معدلات الخصوبة لكل من الغواتيمالا 4.6 وهايتي وبوليفيا 4 والبارغواي 3.9 والهندوراس 3.8 ونيكاراغوا 3.3 .
العوامل المؤثرة في الخصوبة:
تطلب تغيير ظاهرة الخصوبة تدخل عدة عوامل فهي تتأثر بسن الزواج, استقرار الحياة الزوجية , مدة الرضاعة , مدى استعمال وسائل منع الحمل , كما يتغير مستوى الخصوبة بحسب الطبقة الاجتماعية و الصنف المهني والمستوى الدراسي ونشاط المرأة والدخل والدين ومكانة الإقامة وغير ذلك من المتغيرات.
يعد تحديد النسل من بين أهم المتغيرات في تفسير مدى تغيير مستوى الخصوبة من بلد لآخر ومن إقليم لآخر أو وسط لآخر.لكن الإقبال على وسائل تنظيم النسل مشروط بدوره بسلسلة مترابطة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويعتبر التطور الاقتصادي بلا شك عاملا هاما إلا أنه لا يؤثر تأثيرا مباشرا عليها , وإنما بواسطة التمدرس ومن خلال تكلفة تنشئة الأطفال ومن نتائج التطور الاقتصادي أن أصبح تكوين الأفراد يستغرق وقتا أطول بكثير مما كان عليه في الماضي , الأمر الذي يمدد في مدة إعالتهم ويزيد في تكلفة تنشئتهم ويرفع سن الزواج.
ومن إفرازات التطور الاجتماعي والاقتصادي أن غالبية المواليد مثلا في أوروبا اليوم لم تعد نتيجة الصدفة, بل خيارات مدروسة من قبل الأزواج, ويدخل خيار الإنجاب في تنافس مع غيره من خيارات الأفراد الاستراتيجية كالتي نخص السكن والحياة المهنية والادخار...
ويعتبر المستوى التعليمي أيضا من ضمن العوامل الفعالة في خفض الخصوبة فكلما ارتفع هذا المستوى التعليمي كلما زاد استخدام وسائل منع الحمل, وازدادت نجاعته, وكلما طالت مدة التمدرس كلما تأخر سن الزواج خاصة بين الفتيات, ولا يفسر المستوى الاختلافات القائمة بين بلد وآخر فحسب وإنما الاختلافات بين المدن والأرياف وبين الأقاليم داخل البلد الواحد, ولئن كانت الأمية العائق الأكبر ضد انخفاض الخصوبة فإن هناك أيضا عوائق أخرى تتصل بالمنزلة الاجتماعية والاقتصادية التي يحظى بها الطفل, وغالبا ما تتطلب مصلحة الأسرة في عدد من البلدان النامية عددا كبيرا من الأطفال, فالأسرة الفقيرة لا تعتبر أبناءها عبئا يثقل كاهلها بقدر ما ترى فيهم منتجين( سن مبكرة يساهمون في تأسيس دخلها)
الوفيات
يعد عنصرا هاما من عناصر تغيير حجم السكان, ولقد بينت الدراسات منذ ق 19 عدم مساواة البشر أمام الوفاة,وذلك بحسب جنسهم ومهنهم ومراتبهم الاجتماعية ومواطنهم, لذلك نرى معدلات الوفيات تختلف بحسب البلدان( الفقير والغنية) وباعتبار المناطق ( ريفية /حضرية) أو حسب المدن ( مدن عمالية/ برجوازية) الأحياء (شعبية /راقية) كاشفة بذلك عن مستوى معيشة السكان وأـوضاعهم الصحية وعن الفوارق بين الفئات الاجتماعية.
1- مقاييس الوفيات:
تمثل الوفيات الأعداد المطلقة التي يترتب عنها نقص في السكان ولكن الأعداد المرفقة ليست مؤشرا جيدا عند المقارنة بين الدول أو بين الأقاليم داخل الدولة الواحدة وعليه يفضل استعمال بعض المؤشرات التي وضعها الديمغرافيون لقياس أهمية الوفيات من بينها:
1- معدل الوفيات الخام: يمثل عدد الوفيات في سنة معينة إلى مجموع عدد السكان في ½ السنة مضروبا في ألف, وهذه النسبة هي الأكثر شيوعا, وتأخذ صورة المعادلة التالية:
معدل الوفيات الخام : عدد الوفيات في سنة معينة / مجموع السكان في نصف السنة × 1000
من أهم مزايا هذه النسبة أنها تبين مستوى الوفاة لمجتمع بأكمله في سنة معينة ومن أبرز عيوبها أنها تمزج بين مجموعات سكانية تختلف الوفاة فيما بينها اختلافا واضحا.
2- معدل الوفيات حسب العمر: يؤخذ هدا المعدل من كل فئة عمرية وهو ينسب عدد الوفيات التي حدثت في فئة عمرية إلى جملة السكان في نفس الفئة العمرية مضروبا في الألف . وعندما تحسب هذه المعدلات للذكور والإناث تصبح معدلات عمرية نوعية /جنسية وغالبا ما تعتمد الفئات العمرية ذات 5 سنوات في حساب معدلات الوفيات الخاصة بالعمر, وبدراسة العلاقات بين معدلات الوفاة العمرية نستخلص ما يعرف بمنحنى الوفاة العمري: وهو منحنى له نمط معروف تبدأ قمته بعد المولد مباشرة ثم يهبط إلى حده الأدنى في الفترة 5-15 سنة وما يلبث أن يرتفع ببطء بعد ذلك حتى بداية الأعمار المتقدمة في السن ويصل بذلك إلى نهايته متخذا بذلك شكل حرف ..... وذلك فيما بعد 65/70 سنة.
وقد تقسم معدل الوفيات العمرية هذه إلى 4 فترات من فترات العمر وهي: فترة الرضاعة, الطفولة, العمل والإنجاب ,الكهولة والشيخوخة.ويأخذ الصيغة التالية:
معدل الوفيات حسب العمر : عدد الوفيات في كل فئة عمرية(10-15) في سنة معينة / عدد السكان في نفس الفئة العمرية في ½ السنة ×1000
1 -3 معدل الوفيات حسب السبب
هو عبارة عن نسبة الوفيات في سنة ما الناتجة عن سبب ما الى إجمالي السكان في منتصف السنة مضروب في مئة ألف وهذا المعدل يبين مستوى الصحة العامة و الأمراض السائدة، ودور كل منها في الوفيات ونحصل عليه بالمعادلة التالية:
معدل الوفيات حسب السبب = عدد الوفيات الناتجة عن سبب ما في سنة ما / مجموع عدد السكان في منتصف السنة ×100.000
1-4 معدل الوفيات حسب المهنة والحالة الاقتصادية والاجتماعية:
يحسب هذا المعدل حسب المهان التي يزاولها الأفراد أو حسب النشاط الاقتصادي وهو عبارة عن نسبة عدد الوفيات في مهنة معينة أو نشاط اقتصادي معين في سنة ما الى إجمالي السكان في نفس المهنة أو النشاط الاقتصادي في نفس السنة مضروب في الألف. وتكمن أهمية هذا المعدل في تحديده لمخاطر بعض المهان التي يشملها النشاط الاقتصادي ،ويكون من الضروري في أغالب الأحيان حساب هذا المعدل لكل فئة عمرية للذكور و الإناث كل على حدا .
م و حسب المهنة و الحالة الاق والاج = عدد الوفيات في مهنة معينة في سنة ما / عدد السكان في نفس المهنة و نفس السنة × 1000
1-5 معدل وفيات الرضع :
نحصل عليه بقسمة عدد وفيات الأطفال اللذين تقل أعمارهم عن سنة على عدد المواليد الأحياء مضروب في الألف. ويكون هذا المعدل مرتفعا دائما عن معدل الوفيات الخام، ويعتبر مؤشرا جيدا على مدى التقدم الاقتصادي والاجتماعي و الثقافي والصحي في أي مجموعة سكانية. إذ كلما قل هذا المعدل إلا وذل على حسن مستوى المعيشة وعلى ظروف صحية جيدة. وتحظى وفيات الرضع باهتمام خاص لان الزيادة في أمد الحياة عند الولادة تنتج بالخصوص عن التقدم في مكافحات وفيات الرضع كما يعتبر تراجع هذا المعدل أول خطوة في تقلص مستوى الوفيات ككل في المجتمع إذ أن الأطفال يكوننا القاعدة العريضة للهرم السكاني بصفة عامة. وبحكم التأثر الشديد للرضع بالظروف المعيشية المحيطة بهم (التغذية السكن) فإن وفاتهم تعبر عن حقيقة تلك الظروف وتبرز بجلاء كبير الاختلافات بين البشر أكثر مما تعبر عنه الوفيات في الفئات العمرية الأخرى .وعليه فإن وفيات الرضع مفيدة لأنها ذات دلالات في المقارنة الدولية. ويأخذ هذا المعدل الصيغة التالية:
معدل وفيات الرضع = عدد وفيات الأطفال (أقل من سنة) في سنة ما / مجموع عدد المواليد الأحياء في نفس السنة × 1000
ويدخل في إطار معدل وفيات الأطفال الرضع معدلات فرعية نتيجة لاختلاف الأسباب حسب الشهور فالأسباب تختلف في الغالب عن الشهور 11 المتبقية. في الشهر الأول غالبا ما تكون أسباب الوفاة أسباب داخلية (الأسباب الكامنة) يولد الطفل يهما في الغالب (التشوهات الخلقية) أو ترتبط بعملية الولادة ذاتها. وتعرف هذه الوفيات بالوفيات المبكرة . أما أسباب وفيات الأطفال في الشهور الأخرى (11) فهي أسباب خارجية وتكون مرتبطة بالظروف والعوامل الاقتصادية والاجتماعية للأسرة بل وحتى بالظروف المناخية السائدة. ارتفاع درجة الحرارة يوثر في انتقال الأمراض المعدية بينما يؤثر انخفاضها في الجهاز التنفسي للأطفال اللذين يكونون أكثر حساسية للتغيرات المناخية و ظروف الطقس
وفيات الأطفال
لقد عرف معدل وفيات الرضع تراجعا بالمقارنة بالماضي إذ مر من 93في الألف خلال فترة (1970-1975)الى 57 في الألف خلال (2000-2005)إلا أنه بالرغم من هذا التراجع فإنه لا يزال مرتفعا. وبخض النظر عن ذلك فإن هذا التقلص الذي شاهدته جل دول العالم بدون استثناء وإن كان بنسب متفاوتة يسجل مفارقات واضحة بين الدول المتقدمة 8 في الألف و النامية 62 في الألف (2000-2005).
- في بداية الخمسينات في القرن الماضي كانت وفيات الرضع في نصف بلدان العالم تتجاوز 150 في الألف. ولم يكن هناك بلد نامي واحد يقل فيه معدل وفيات الرضع عن 100 في الألف.
- في الفترة ما بين (2000-2005) استطاع عدد هام من البلدان الغنية بلوغ عتبة 10 في الألف وهي عتبة كانت تعتبر في السابق أمرا مستحيلا بل نزلت وفيات أطفال الرضع في بلدان كثيرة تحث هذه العتبة وهكذا في جميع بلدان أوربا الغربية ( ألمانيا فرنسا بلجيكا سويسرا النمسا ) لم يتجاوز معدل الوفيات 5 في الألف والبلدان الأنكلوسكسونية (و م أ 6.9 في الألف كندا 5.1 أستراليا 4.9 نيوزيلندا 5.4 واليابان 3.2 ) والبلدان الصناعية بآسيا الشرقية (الطيوان 4.9 في الألف هونكونك 3.8 وسن غفورا 3 ) وبعض البلدان العربية النفطية الإمارات العربية المتحدة 8.9 والكويت 10.3 .لم يعود لوفيات الرضع أهمية تذكر.
وفي الطرف المقابل لم يعد الوضع كذلك كما كان عليه في الخمسينات ففي فترة (2000-2005) لم يعد هناك سوى 21 بلد يتجاوز معدل وفياته 100 في الألف (بلد واحد في آسيا أفغانستان) 20بلد في افريقية.أما أعلى وفيات الرضع فنجده في سيراليون 165 في الألف أفغانستان 149. وتعتبر كل من الصومال أنكولا بوركينا فصو غينيا بيساو ليبريا مالي نيجريا دول ذات معدلات عالية تزيد عن 120 في الألف ويتعلق الأمر هنا ببلدان عرفت مآسي الحرب و الجفاف والإطربات السياسية ومع ذلك تبقى وفيات الرضع في تراجع مستمر في جميع بقاع العالم وهو تراجع يزداد تعميما وشمولا وفقا للقدرات التنموية و القصادية والاجتماعية لكل بلد من البلدان هذا التقلص الذي شاهدته وفيات الرضع والذي بدأ بالبلدان المصنعة في ق 19 قد تأكد في جميع بقع العالم 1945 وذلك بفضل التقدم الطبي (التلقيح) تحسن ظروف الولادة خاصة في الأرياف والأحياء الفقيرة والتحسن الملحوظ في التغذية
- أما فيما يخص وفيات الأطفال دون سن الخامسة فقد سجلت أيضا على المستوى العالمي تراجعا واضحا إذ مرت من 92 طفل لكل ألف مولد حي خلال فترة (1995-2000 )الى 86 طفل لكل ألف مولد حي (2000-2005) وفي الوقت الذي ظلت فيه هذه الوفيات مستقرة خلال الفترتين في الدول المتقدمة 10أطفال لكل ألف مولد حي شهدت انخفاض في الدول النامية إذ مرت من 101 طفل لكل ألف مولد حي خلال فترة(1995-2000) الى 94 طفل لكل ألف مولد حي (2000-2005).خلال هذه الفترة الأخيرة احتلت إفريقيا الصدارة 159 طفل لكل ألف مولد حي وجاءت في المرتبة الثانية آسيا 74 طفل لكل ألف مولد حي أقيانوسيا 39 طفل لكل ألف مولد حي أمريكيا اللاتينية 35 طفل لكل مولد حي أوربا 11 طفل لكل ألف مولد حي أمريكة الشمالية 8 أطفال لكل ألف مولد حي.
- انخفاض وفيات الأطفال دون سن الخامسة في البلدان النامية حققه توسع نطاق الخدمات الصحية والمياه المأمونة ومرافق الصرف الصحي....فقد أصبح أربعة أخماس سكان البلدان النامية يحصلون على الخدمات الصحية ويحصل 70 % على المياه المأمونة وأصبح زهاء 90 % من أطفال البلدان النامية البالغين من العمر سنة واحدة محصنين ضد السل وحوالي 80% محصنين ضد الدفتيريا والسعال ألديكي والتيتانوس وشلال الأطفال والحصبة
أمد الحياة:
هو عدد السنوات التي يتوقع أ، يعيشها الفرد الوحيد في أي سن معلومة ويقاس أمد الحياة باستخدام أساليب إحصائية تعتمد على جدول للحياة ويحسب باستمرار للذكور و الإناث كل على حدا ، كما يحسب دائما عند الميلاد أو أي فئة عمرية كما يعتبر مؤشر للظروف الصحية السائدة.وهو مرتبط بالوفيات فكلما زادة وفيات الأطفال صغر السن يقصر أمد الحياة ويطول كلما قلت وفيات صغار السن (أي أن لانخفاض معدل الوفيات وخاصة في الأعمار المبكرة أثره الواضح في ارتفاع متوسط طول عمر الفرد مما يؤدي الى تزايد عدد السكان اللذين يصلون الى أعمار متقدمة أكثر من 60 و 65 سنة ويطبق الاختلاف في أمد الحياة على الجنسين ومن الملاحظ أن توقع الحياة يكون بالنسبة للإناث أكبر منه بالنسبة الى الذكور في كل الفئات العمرية وذلك لكل ما تتصف به الإناث من إمكانيات البقاء على قيد الحياة لفترة أطوال منها عند الذكور ويفسر ذلك الى حد بعيد الزيادة الكبير في عدد الأرامل من الإناث عنها في الذكور وذلك في مرحلة متأخرة من العمر ويقدر الفارق بينهما على المستوى العالمي ب خمس سنوات لفائدة النساء (68 سنة للنساء مقابل 63 سنة للذكور ) ومما له أهمية كبيرة في دراسة أمد الحياة مقارنة على امتداد فترة زمنية طويلة لدراسة مدى التغير الذي اعتبره وما يعكسه ذلك من تطور صحي واجتماعي واقتصادي إن بلوغ أمد الحياة يفوق 40 سنة يدل على بداية تواجد الطب العصري في مجتمع ما وقد بلغت البلدان التقدمة مثل النرويج والسويد هذه المرحلة مند النصف الأول من القرن 19 القضاء على ألجداري أما في بعض بلدان العالم الثالث رواندا ملاوي فإن تخطي عتبة 40 فإنه لم يتحقق إلا في سنة 2000 خلال فترة (2000-2005) وصل أمد الحياة لسكان العالم 65 سنة هذا الأخير شهد اختلافات بين الدول النامية 63 سنة والدول المتقدمة 76 سنة وعلى مستوى القارات فإن أطول أمد الحياة تعرفه أمريكة الشمالية 78 سنة أوربا أقيانوسيا 74 سنة ثم أمريكة اللاتينية 72 وآسيا 67 سنة فإفريقية 49 سنة ولعل أطول الشعوب من حيث العمر اليابانيون 65 سنة للإناث و78 للذكور الى جانب سكان الهون كونك 85 سنة للإناث و79 سنة للذكور وأقصر الشعوب عمرا هم سكان شوزيلانك 33 للذكور والإناث.
توزيع الوفيات على المستوى العالمي
يشهد العالم مفارقات على مستوى معدل الوفيات ولقد قدر هذا الأخير خلال فترة الممتدة ما بين (2000-2005) /9% وهو يختلف بحسب القارات والأقاليم وباعتبار المناطق والبلدان ففي الدول التقدمة يصل هذا المعدل الى 10.2 % وفي الدول النامية 8.7% أضعف معدلات الوفيات توجد في أمريكة اللاتينية 6.1 % كوستاريكا وكويت الفرنسية 4% جزر الكيمان caïman 3 % وأقيانيا 7.4 % كوان 4%guanoوكالدونيا الجديدة وجزر مارشال 5 %وأسيا 7.6 % الإمارات العربية 1 % الكويت 2 البحرين السعودية قطر 3 الهون كونك الأرض 5 الطيوان 6 أمريكة الشمالية 8.3 .في حين توجد أعلى المعدلات بأوربا 11.9 بسبب شيخوخة سكانها بالخصوص. أوربا الغربية (ألمانيا ) وإفريقية 15.3 خصوصا ببلدان جنوب الصحراء وذلك بسب فقرها بوتسوانا ليستو 28 وشوزيلانك 26
تفشي وباء نقص المناعة المكتسبة (السيد) تتسبب الى جانب الحروب وأثارها في جانب الفجوة المتسعة في الوفيات العامة بين إفريقية وباقي القارات وتتضمن تصنيف البلدان وترتيبها حسب معدل الوفيات أحينا بعض الاختلافات من ذلك أن مرتبة ألمانيا 10 أفضل من مرتبة ملاوي لكن مرتبة ألمانيا أسوء من مرتبة مصر وهو أمر غير متوقع بالنظر الى تدني الوضع الصحي في مصر مقارنته بالواقع الصحي بألمانيا وتفسر هذه المفارقات باختلاف من تركيبة السكان في كلا البلدين أما نسبة السكان الشباب أكثر في مصر منها في ألمانيا والمعلوم أن هذه الفئة العمرية من السكان أقل عرضة لمخاطر الوفاة من فئة المسنين
وفي هذا الإطار تجدر الإشارة الى أن كل المجتمعات الساكنة تميزت بوفيات مرتفعة بسب انتشار الأمراض والوباء لكن مع التطورات التي أتت بها الثورة العلمية و الصناعية بدأت الوفيات في التراجع الى أن هذا الأخير لو يتم في نفس الوقت في جميع الأقطار ولم يكون له نفس الوثيرة في أوربا و العالم الجديد بدأ تراجع الوفيات مبكرا أو على نسق بطئ ابتدأ من ق 18 ثم تراجع الوفيات في أوربا الغربية ثم سرعان ما مسا دول أخرى و م أ كندا في بداية ق 19 ثم أوربا الشرقية والجنوبية في النصف الثاني من نفس القرن. ومع بداية ق 20 في اليابان و بعض دول الأنتين و المكسيك والأرجتين ومع الحرب العالمية الأولى في سنغافورا والهون كونك والطيوان وبعض الدول أمريكة اللاتينية مثل البرازيل وكوبا والشيلي هذا التراجع يفسر : التقدم الطبي إذ عرف هذا الأخير تطورات جد هامة حيت مكنت أنوع مختلفة من التلقيح من تراجع عدد من الأمراض المعدية بل والقضاء على بعض الأمراض مثل ألجداري وكذا المضادات الحيوية التي مكنت في مقاومة العديد من الأمراض الخطير بالإضافة الى تطور الصيدلة التي مكنت من تراجع أمراض الفتاكة (الملا ريا)
- تطور عدد الأطباء والتجهيزات الصحية
- تحسن المستوى الغذائي بفضل تطور المحاصيل الزراعية والتدجين
- تحسن المستوى التعليمي حيث لعب دورا كبيرا في تراجع الوفيات الى أن الصحة مرتبطة بالوقاية وحسن استعمال وسائل العلاج .
وتراجع نسبة وفيات الأطفال مرتبطة بشكل كبير بارتفاع مستوى تعليم المرأة.
فإذا كان التراجع المستمر للوفيات في الغرب وهو نتيجة للتقدم المتوازي للعلم و الاقتصاد والتجهيز الطبي والاجتماعي والمستوى الثقافي للسكان ففي الدول النامية هو ناتج خاصة عن إعانة طبية خارجية كما يعتبر حديثا بعد الحرب العالمية الثانية ويتم على نسق سريع للغاية بمعنى أخر أن تراجع الوفيات في الدول النامية يعزى بالأساس الى إدخال التقنيات تم ابتكارها في الدول التقدمة قرنين من الزمن وذلك دون أن يكون هنا تحسن ملحوظ في ظروف العيش والتجهيزات الصحية الى غير ذلك ....
أسباب الوفيات
يمكن تقسيم أسباب الوفيات الى ثلاث وفئات رئيسية متقاطعة وذلك على النحو التالي
الأسباب ذات الأصل الوراثي أو التي تأتي مع الولادة وهي تعتبر المسئولة الأولى عن الانتشار الكبير نسبيا للوفيات عند الأطفال واليافعين تفيد دراسة المنظمة العالمية الصحية أن أكبر الفوارق في الوفيات بين البلدان التقدمة والبلدان النامية تتمثل في الوفيات المتصلة بالأمومة ذلك أن الأمهات بالبلدان النامية هن الأكثر عرضة للوفيات بثلاثين مرة بسبب الحمل من النساء بالبلدان المتقدمة ونسبة الولادات التي تجرى تحت إشراف أعوان الصحة لا تتجاوز 53% من مجموعة الولادات في العالم الثالث ولا غرابة حيث إذ أن تتوفى يوميا 1400 امرأة في كل دقيقة بسبب في التعقيدات في الحمل أو الولادات أو الإجهاض
المرتبطة بالأمراض المسببة للالتهابات أو الأمراض المهنية أو سوء التغذية أو الحوادث
هذه الأخيرة لها حصة كبيرة في وفيات البشر خلال فترة الحياة بأكملها ويعتبر الأطفال والشيوخ بصفة خاصة أكثر عرضة لها كما أن حالة النقص في التغذية والأداء الذهني ومقاومة الأمراض فالأمهات التي يعانين من سوء التغذية ينقلنا نواحي النقص هذه أطفالهن مما يجعلهم أكثرهم للمرض

تعليقات